جلال الدين الرومي
362
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3505 - كان الزاهد يسمع ذلك من الأمير ، بينما هو مختف تحت صوف بعض الغزالين . - وقال لنفسه : المرآة التي قسا وجهها فحسب هي التي تستطيع أن تبرز قبح المرء في وجهه . - وينبغي وجهٌ في صلابة وجه المرآة ، ليقول لك : انظر إلى وجهك القبيح . حكاية غلبة المهرج لسيد شاه ترمذ في الشطرنج - كان سيد شاه ترمذ يلعب الشطرنج مع المهرج ، فهزمه المهرج سريعا ، وغضب سيد شاه غضبا شديدا . - فما إن قال : مات الملك ، مات الملك ، حتى أخذ ذلك الشاه المتكبر يضربه بقطع الشطرنج قطعة قطعة فوق رأسه . 3510 - قائلا : هاكه فخذه ، ملكك أيها الديوث ، فصبر ذلك المهرج وقال : الأمان أيها الملك . - وأمر الأمير بأن يلعبا دورا آخر ، فكان " المهرج " مرتعدا وكأنه العريان في الزمهرير . - وخسر الأمير الدور ، ومات ملكه ، وجاء دور قول " مات الملك " وأوانه - فقفز ذلك المهرج وذهب إلى ركن ، ووضع سريعا ستة من اللباد فوق جسده - وتحت الوسائد واللباد الستة ، اختفى نائما ، لكي ينجو من ضرب الأمير . 3515 - فقال الأمير : ماذا فعلت ؟ وما هذا ؟ فقال : الملك . . الملك . . الملك مات ، أيها الملك المختار .